سيد مهدي حجازي
130
درر الأخبار من بحار الأنوار
( 7 ) أمالي الطوسي : رفاعة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : أربع في التوراة وإلى جنبهن أربع : من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح على ربّه ساخطا ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ، ومن أتى غنيا فتضعضع له ليصيب من دنياه فقد ذهب ثلثا دينه ، ومن دخل النار ممن قرأ القرآن فإنما هو ممّن كان يتّخذ آيات اللَّه هزوا . والأربع التي إلى جنبهن : كما تدين تدان ، ومن ملك استأثر ، ومن لم يستشر ندم ، والفقر هو الموت الأكبر . ( 8 ) قصص الأنبياء : قال : بينما موسى جالس إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان فوضعه ودنا من موسى وسلَّم ، فقال له موسى : من أنت ؟ قال : إبليس ، قال : لا قرب اللَّه دارك ، لماذا البرنس ؟ قال : أختطف به قلوب بني آدم ، فقال له موسى عليه السّلام : أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ، قال : ذلك إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في نفسه ذنبه ، وقال : يا موسى لا تخل بامرأة لا تحل لك فإنه لا يخلو رجل بامرأة لا تحلّ له إلَّا كنت صاحبه دون أصحابي ، فإياك أن تعاهد اللَّه عهدا فإنّه ما عاهد اللَّه أحد إلَّا كنت صاحبه دون أصحابي حتّى أحول بينه وبين الوفاء به ، وإذا هممت بصدقة فامضها فإذا همّ العبد بصدقة كنت صاحبه دون أصحابي حتّى أحول بينه وبينها . ( 9 ) قصص الأنبياء : روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان في زمن موسى عليه السّلام ملك جبار قضى حاجة مؤمن بشفاعة عبد صالح ، فتوفّي في يوم الملك الجبار . والعبد الصالح ، فقام على الملك الناس وأغلقوا أبواب السوق لموته ثلاثة أيام ، وبقي ذلك العبد الصالح في بيته ، وتناولت دواب الأرض من وجهه ، فرآه موسى بعد ثلاث ، فقال : يا رب هو عدوك وهذا وليك ! فأوحى اللَّه إليه يا موسى ان وليي سأل هذا الجبار حاجة فقضاها له فكافأته عن المؤمن ، وسلَّطت دواب الأرض على محاسن وجه المؤمن لسؤاله ذلك الجبّار .
--> ( 7 ) ج 13 ص 348 . ( 8 ) ج 13 ص 350 . ( 9 ) ج 13 ص 350 .